ابن خالوية الهمذاني
102
اعراب القراءات السبع وعللها
فيه خمس قراءات : قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ ( إذْ تَّلقّونه ) بإدغام الذّال في التاء لقربهما وبسكون الذّال . وقرأ الباقون : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بالإظهار ؛ لأنّ الذال ليست / أختا للتاء . وهما من كلمتين . وقرأ ابن كثير : إذْ تَّلقّونه بتشديد التّاء . أراد : تتلقونه فأدغم وليس بجيّد ؛ لأنّه جمع بين ساكنين . وقرأ ابن مسعود وأبّىّ « 1 » : تتلقّونه بتاءين على الأصل ، تاء الاستقبال وتاء الماضي . فكأنّ ابن كثير اعتبر هذا . وقد روى بتشديد التاء عن أبي عمرو أيضا . والقراءة الخامسة قراءة عائشة « 2 » : إذ تَلِقونه مخفّف من الولق في السّير « 3 » ، وفي الكذب ، وهو السّرعة ، والأصل : تولقونه ، فوقعت الواو بين تاء وكسرة فخزلت . قال الشاعر « 4 » : إنّ الجليد زلق وزمّلق
--> ( 1 ) قراءة ابن مسعود وأبىّ في معاني القرآن للفراء : 2 / 248 وتفسير القرطبي : 12 / 204 ، والبحر المحيط : 6 / 438 . ( 2 ) قراءة عائشة رضى اللّه عنها في معاني القرآن للفرّاء : 2 / 248 وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 435 ، والمحتسب : 2 / 104 ، والبحر المحيط : 6 / 438 . ( 3 ) في الأصل : « اليسر » ، والتّصحيح من معاني القرآن للفرّاء : 2 / 248 والمعاجم اللّغوية . ( 4 ) الأبيات للشماخ بن ضرار ، ديوانه : 452 الأول والثاني فقط . وربما نسبت إلى القلّاخ -